النووي
88
تهذيب الأسماء واللغات
بحذف الألف « 1 » . 54 - إسماعيل رسول رب العالمين ، ابن إبراهيم خليل الرحمن صلّى اللّه عليهما وسلم : تكرر ذكره في « المهذب » في كتاب النكاح . قال اللّه تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ، وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [ مريم : 54 - 55 ] ، وقال تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الآيات [ البقرة : 127 ] ، وقال تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ الآية [ البقرة : 136 ] . وقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [ آل عمران : 33 ] ، وقال اللّه تعالى : وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ، وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ [ الأنبياء : 85 - 86 ] ، وقال تعالى : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ [ ص : 48 ] . روينا في « صحيح البخاري » ( 337 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين رضي اللّه عنهما : « أعيذكما بكلمات اللّه التامّة من كلّ شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة » ويقول : إن أباكما كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق » صلّى اللّه عليهم أجمعين وسلّم . وفي « البخاري » أيضا ( 3373 ) عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه ، قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون فقال : « ارموا بني إسماعيل ، فإن أباكم كان راميا » ، وفي « صحيح مسلم » ( 2276 ) عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » . وفي « صحيح البخاري » « 2 » رضي اللّه عنه الحديث الطويل في قصة إسماعيل وأمّه وزمزم ، وأن إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم ذهب بإسماعيل وأمّه هاجر وهي ترضعه من الشام إلى مكة ، فوضعهما تحت دوحة ، وهي الشّجرة الكبيرة ، وليس معهما إلا شنّة فيها ماء ، وليس بمكة يومئذ أحد ، ولا بها ماء ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، ثم رجع إبراهيم ، فنادته أم إسماعيل : يا إبراهيم ، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ قالت له ذلك مرارا ولا يلتفت إليها ، فقالت له : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت : إذن لا يضيّعنا . ثم رجعت . فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثّنيّة حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ، ثم دعا بهؤلاء الدّعوات ، فرفع يديه فقال : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ . . . الآية [ إبراهيم : 37 ] . وجعلت أم إسماعيل ترضعه وتشرب من ذلك الماء ، حتى إذا نفد عطشت وعطش ، وجعلت تنظر إليه وهو يتلوّى ، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها ، فقامت عليه ، وذكر تمام الحديث في نداء جبريل
--> ( 1 ) والمشهور الآن في رسم الكتابة الحديث أنها تكتب هي وغيرها بالألف ، وعليه مشينا في هذا الكتاب خلافا لما ذهب إليه مصنفه . ( 2 ) برقم ( 3364 ) و ( 3365 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنه .